موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - حول ثبوت خيار الغبن للموكّل فقط أو للوكيل فقط
الموكّل وغيره في هذه المعاملة، ومجرّد كون المال للموكّل، لا يوجب أن يكون طرف الاشتراط، حتّى يكون تخلّفه موجباً لخياره.
فتوهّم: أنّ العقد و الشرط كما ينسبان إلى الوكيل، ينسبان إلى الموكّل [١] خالٍ عن التحصيل، كما فصّلناه في بعض المباحث السالفة [٢].
نعم، لو كان الخيار للموكّل، كان للوكيل المطلق و المفوّض إليه الأمر؛ على نحو يشمل الفسخ فسخه باعتبار وكالته، لا لثبوت الخيار له.
ولو كان المستند بناء العقلاء، فالظاهر ثبوته للموكّل؛ لأنّ ما عندهم هو خيار الغبن، والمغبون هو الموكّل، لا الوكيل.
ثمّ إنّ الميزان في العلم و الجهل، هو علم من له الخيار وجهله، فيختلف على المباني.
فاتّضح ممّا ذكرناه: أنّ سبيل الاستدلال في هذا الخيار، غير سبيله في خيار المجلس و الحيوان، فإنّ الخيار في الأوّل ثبت للبيّعين، وقلنا: إنّ عنوانهما لا يصدق إلّاعلى الوكيل حتّى المجري للصيغة، لا على الموكّل [٣]، وفي الثاني ثبت لصاحب الحيوان [٤]، فالبحث فيهما غير البحث هاهنا.
ثمّ إنّه قد يتوهّم: أنّ البحث عن ثبوت الخيار للموكّل، مع علم الوكيل بالغبن- كما ورد في بعض عباراتهم- لا يصحّ؛ فإنّ الوكالة إن شملت صورة علم
[١] منية الطالب ٣: ٢٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٩١- ٩٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٧ و ٩١- ٩٤.
[٤] تقدّم في الصفحة ٢٧٣.