موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥ - بحث حول متعلق الخيار ثبوتا و إثباتا
بل الظاهر أن إرثه أيضا عقلائي فإذا كان في السلعة عيب و مات المشتري، يورث عند العرف خيار الفسخ، وكذا في خيار الشرط و تخلفه.
و على هذا المعنى العقلائي، تحمل الأخبار الواردة في الخيارات الشرعية، كخيار المجلس، وخيار الحيوان، وخيار الرؤية، فقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«البيعان بالخيار ... وصاحب الحيوان بالخيار» [١]
و «له خيار الرؤية» [٢] يحمل على المعنى المعهود من الخيار؛ أيله أن يختار الفسخ.
و المستفاد عند العرف من قوله: «إن لفلان خيار الفسخ» أن له أن يختار الفسخ.
فتحصل مما ذكرناه: أن الخيار على المذهب المختار، هو حق اختيار الفسخ، و لا زمه السلطنة على الفسخ، ومع الغض عنه فهو حق فسخ العقد، أو ملك فسخه مرادا به الحق.
فالحق متعلق بعنوان واحد، إما الاختيار كما هو الحق، أو الفسخ.
و أما الاحتمالات الآخر فمزيفة ثبوتا و إثباتا، ومخالفة لا رتكاز العقلاء، و جعلهم الخيارات، وفهمهم ذلك من الأدلة.
و منه يظهر النظر في جل ما أ فاده الأعلام، منها: ما ذكره بعض الأعاظم قدس سره:
[١] الكافي ٥: ١٧٠/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٨: ٥، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ١، و: ١١، الباب ٣، الحديث ٦.
[٢] الفقيه ٣: ١٧١/ ٧٦٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٦/ ١١٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٢٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١٥، الحديث ١.