موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - الإشكال في فحوى دليل السلطنة لإثبات مسقطية الإسقاط
مملوكة لفلان» كالحقائق المشتقّة المحمولة بالشائع على الذوات.
بل شاع حمل «الملك» على الأعيان، فيقال: «إنّ البستان ملك زيد» و «الملك» ما يملكه الإنسان؛ أياستعمل في المملوك، ولعلّ الاستعمال كان توسّعاً، ثمّ صار معروفاً وحقيقة.
و أمّا «الحقّ» فهو معتبر نحو الحقيقة بشرط لا؛ بالنسبة إلى المضايفات والمتعلّقات، فلا يحمل على الأرض المحجّرة، ولا يقال: «إنّها حقّ زيد» بل يقال: «إنّ له فيها حقّاً» فكأ نّه اعتبر «الحقّ» بنحو الامتياز عن المتعلّقات، وله نحو تعلّق اعتباري بها بخلاف «الملك».
نعم، قد يطلق «الحقّ» بمعنى الملك، فيحمل شائعاً ك «الملك».
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ الملك و الحقّ، أمران اعتباريان مضافان إلى الملك وذي الحقّ، و أنّ مناط السلطنة على الأموال، ليس ذات الأشياء، ولا ماليتها، ولا ملكيتها بما هي، بل المناط هو الإضافة إلى المالك، ف
«الناس مسلّطون على أموالهم»
لأجل إضافة الأموال إليهم إضافة الملكية، فالملكية و المالية المضافتان إليه، سبب السلطنة عليها.
وكذا الحال في الحقّ، فإنّه أمر اعتباري وضعي، لا يكون بنفسه موضوع دليل السلطنة الشرعية، ولا موضوع الحكم العقلائي، بل بسبب إضافته إلى ذي الحقّ يصير موضوعاً له، فحقّ التحجير شيء، وإضافته إلى صاحبه شيء آخر، ينتقل إلى الغير بالإرث أو النقل.
فالحقّ محفوظ ومنقول إلى الغير، والإضافة إلى ذي الحقّ تتبدّل، مع حفظ أصل الماهية الاعتبارية، فمناط السلطنة في الحقّ و الملك هو الإضافة.