موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - حول ثبوت خيار المجلس للفضوليين
لا إشكال فيه بحسب القواعد، إلّاأن يدلّ دليل تعبّدي على عدمه.
وعلى هذا: لا يكون الفضولي القابل أحد البيّعين، بل أحدهما هو الفضولي الموجب، والآخر هو المجيز للشراء، فلو اجتمع الأصيلان و الفضوليان في مجلس، يثبت الخيار للفضولي البائع، وللمجيز للشراء، دون صاحب السلعة، والقابل الفضولي؛ لأنّ الأوّل ليس ببائع، والثاني ليس بمشترٍ، ولا بأحد البيّعين.
ومن ذلك يعلم: اعتبار اجتماع الفضولي البائع و المجيز للشراء، في ثبوت الخيار لهما، هذا كلّه مع الغضّ عن انصراف أدلّة الخيار عن الفضولي.
و أمّا بناءً على انصرافها عنه كما هو الظاهر، فلا يثبت لهما الخيار، لا قبل الإجازة ولا بعدها، كما لا يثبت للمالكين؛ فإنّهما ليسا ببائعين، وإجازتهما لا تكفي في صدق العنوان عليهما، و هو واضح.
وممّا تقدّم يظهر النظر في كلام الشيخ الأعظم قدس سره، و هو أنّ الإجازة من المجيز التزام بالعقد، فلا خيار بعدها [١]؛ لما عرفت: من أنّ الإجازة هي قبول ما أوجده البائع الموجب، وبها يتحقّق النقل، ويثبت الخيار على القول به، بل ولعلّ من المستحيل، أن يكون ما يترتّب عليه الخيار مسقطاً له.
بل على ما ذكره أيضاً، لا تكون الإجازة التي تصحّح البيع ويترتّب عليها الخيار، مسقطة له إلّابدالّ آخر.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٣٤.