موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - هل يعتبر في الافتراق حصوله بفعل المتبايعين؟
فانفرق، وافترق، وتفرّق» كما في اللغة [١].
والمعنى العرفي أيضاً كذلك، فمعنى «يفترقان وافترقا» حصل الافتراق بينهما، و «افترق البائع من المشتري» أيحصل التفرّق بينهما، ولا يعتبر فيه وفي صدقه صدوره بصدور منشئه منهما، فلو وجد الفراق و التفرّق بريح، أو بفعل فاعل غيرهما، حصلت الغاية.
فصحّ أن يقال: إذا حصل بحركة أحدهما مع سكون الآخر، تحقّقت الغاية، لا لأنّ حصوله بفعل أحدهما معتبر فيه، بل لعدم اعتبار فعلهما مطلقاً في حصوله، و إن كان لا يحصل إلّابتأثير مؤثّر.
ويشهد له مع وضوحه، ما حكي من فعل الإمام عليه السلام ومشيه، وقوله عليه السلام:
«أردت أن يجب البيع حين افترقنا» [٢].
فلو كان لإيجاده بفعلهما دخالة في السقوط، لوجب حمل الرواية على التعبّد بأنّ الإيجاد من أحدهما كافٍ للسقوط من الآخر، بعد ما تظافرت الروايات على أنّ افتراقهما غاية، و هو بعيد بل فاسد.
أو القول: بابتناء كلامه عليه السلام على تجدّد الأكوان، أو احتياج الباقي إلى المؤثّر على ما في «الإيضاح» [٣] و هو أبعد وأفسد، فلا ريب في سقوطه بأيّ وجه وجد الافتراق بينهما.
[١] الصحاح ٤: ١٥٤٠؛ لسان العرب ١٠: ٢٤٣.
[٢] الفقيه ٣: ١٢٧/ ٥٥٧؛ وسائل الشيعة ١٨: ٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٢، الحديث ٢.
[٣] إيضاح الفوائد ١: ٤٨٢.