موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - حول ثبوت خيار المجلس في مورد ثبوت خيار الحيوان
ولو نوقش في ذلك، فلا ينبغي الإشكال في أنّ المستفاد من الأخبار، أنّ خيار المجلس ثابت في غير الحيوان، وخيار الحيوان الذي جعل فيه إلى ثلاثة أيّام، هو الخيار الذي جعل في غيره إلى زمان الافتراق.
ففي مصحّحة علي بن أسباط، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول:
«الخيار في الحيوان ثلاثة أيّام للمشتري، وفي غير الحيوان أن يفترقا» [١].
وفي صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام في الحيوان، وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا» [٢]
وقريب منهما غيرهما.
والظاهر منهما الذي هو كالنصّ، أنّ خيار المجلس لغير من يكون له خيار الحيوان، بل الظاهر الذي لا ينبغي إنكاره، أنّ الخيار المجعول في غير الحيوان إلى أن يفترقا، مجعول فيه إلى ثلاثة أيّام.
والمناسب للاعتبار أيضاً ذلك؛ فإنّ المظنون أنّ حكمة الجعل في خيار المجلس، هو النظرة لهما؛ للتروّي وتشخيص المصلحة، وفي الحيوان أيضاً كذلك، لكن لمّا كانت الحيوانات مختلفة من حيث الخلق و الجهات الباطنية، جعل للمشتري الخيار إلى ثلاثة أيّام للتروّي، فلا يكون خيار الحيوان للمشتري، إلّاالخيار الذي لسائر المعاملين، و إن كان امتداده إلى ثلاثة أيّام.
[١] الكافي ٥: ٢١٦/ ١٦؛ وسائل الشيعة ١٨: ٦، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣/ ٩٩؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٣، الحديث ٣.