موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٢ - حول ثبوت خيار المجلس في بيع الصرف و السلم
ومجاز في المنقضي عنه، فقوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«البيّعان بالخيار»
حقيقة في المتلبّس بالبيع؛ أيحال صدور المبدأ منهما.
ففي غير بيع الصرف و السلم، يثبت الخيار لهما حال التلبّس، وبحسب الدالّ الآخر- و هو الغاية- هو باقٍ بعد انقضاء المبدأ إلى زمان التفرّق، ومعلوم أنّه بعد مضيّ زمان التلبّس إلى زمان الافتراق حال انقضاء المبدأ.
فحدوث الخيار للمتلبّس؛ قضاءً لحقّ أصالة الحقيقة، وبقاؤه إلى ما بعده؛ بواسطة القرينة، هذا حال سائر البيوع.
و أمّا بيع الصرف و السلم، فعلى القول: بأنّ العقد غير لازم، والبيع غير صحيح فعلًا إلى زمان القبض، فلا يثبت الخيار إلى زمان القبض.
و أمّا بعده فلا دليل على ثبوته؛ لعدم صدق «البيّعين» عليهما؛ لانقضاء المبدأ، فحال صدور البيع منهما صدق العنوان، ولم يثبت الخيار، وحال انقضاء المبدأ لم يثبت العنوان حتّى يحدث الخيار.
وبعبارة اخرى: إنّ الخيار الثابت للمتبايعين، باقٍ إلى زمان الافتراق ولو سلب العنوان عنهما، وفي الصرف و السلم لا دليل على ثبوته، حتّى يبقى إلى زمان الافتراق؛ لعدم تحقّق العنوان في هذا الحال، هذا حال ما اخذ عنوان «البيّعين» فيه.
و أمّا ما عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«إذا التاجران صدقا بورك لهما ...»
إلى أن قال:
«وهما بالخيار ما لم يفترقا» [١]
فلا إشكال في أنّ المراد منه هو البيّعان،
[١] الكافي ٥: ١٧٤/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٦/ ١١٠؛ وسائل الشيعة ١٨: ٧، كتابالتجارة، أبواب الخيار، الباب ١، الحديث ٦.