موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - المراد بالتصرّف المسقط للخيار
لمس الحيوان وتقبيله، وبخلاف استخدامها وأمرها ونهيها.
ولهذا ترى في صحيحة ابن رئاب [١]- مع أنّ كلامه في الشرط في الحيوان، و قد حكم بأنّ إحداث الحدث يوجب سقوط الشرط- لمّا سئل عقيبه عن الحدث عدل عن مطلق الحيوان إلى الجارية، وعن سائر التصرّفات فيها إلى خصوص ما هو مربوط با لأمر الجنسي، الذي له خصوصية عند الناس، فعدّ ما ذكر حدثاً، فلو كان الاستخدام ونحوه حدثاً، كان أولى بالذكر؛ لكونه أكثر تداولًا ممّا ذكر.
كما أنّه لو كان مطلق التصرّفات المالكية حدثاً في الحيوان، لكان أولى بالذكر؛ لعدم خلوّ الحيوان المشترى عن تصرّف مالكي في الجملة، كأخذه، والذهاب به إلى محلّه.
فلا ينبغي الإشكال، في أنّ إحداث الحدث في الحيوان، ليس إلّاأمثال ما ذكر في صحيحة الصفّار [٢]، فأمثال ما وقع في كلماتهم كالمحكيّ عن «التذكرة» وغيرها [٣]، والتصرّفات المالكية- مثل الركوب، والإسراج، والسقي، ونحوها- خارجة عنه.
[١] الكافي ٥: ١٦٩/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ٢٤/ ١٠٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٣، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٤، الحديث ١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٠٢.
[٣] السرائر ٢: ٢٨٠؛ تذكرة الفقهاء ١١: ١٢٤؛ جامع المقاصد ٤: ٢٩١؛ انظرمفتاح الكرامة ١٤: ١٨٩- ١٩١.