موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٤ - في تحقّق الافتراق بالأدنى من خطوة
ولعلّ الأصحاب رجّحوا هذا الاحتمال؛ حيث قيّدوا الافتراق ب «الإيثار» [١] وب «الاختيار» [٢].
ولو منع ذلك، فلا تصحّ دعوى الظهور في الرضا والالتزام بالبيع زائداً على الرضا بأصل المعاملة.
مضافاً إلى أنّ الظاهر منها- حيث قال عليه السلام فيها:
«فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما»
- أنّ سقوط الخيار موقوف على رضاهما معاً، ورضا أحدهما لا يوجب سقوط خيار صاحبه، و هذا منافٍ للروايات الواردة في قيام الإمام الباقر عليه السلام عن المجلس وافتراقه؛ لإسقاط خيار صاحبه [٣].
مضافاً إلى أنّ الصحيحة على هذا المعنى، غير معمول بها.
فالتحقيق: أنّ الافتراق بنفسه موجب لقطع الخيار، من غير دخالة للرضا، كما أنّ التخاير و الرضا المظهر، مسقط له. وحينئذٍ:
في تحقّق الافتراق بالأدنى من خطوة
فهل تعتبر في السقوط الخطوات، أو خطوة واحدة، أو يكفي أدنى انتقال؟
وجوه.
وليعلم أوّلًا: أنّه لا إشكال في أنّ تشخيص موضوعات الأحكام، وكذا تطبيق العناوين على المصاديق، موكول إلى العرف؛ ضرورة أنّ الشارع الأقدس
[١] غنية النزوع ١: ٢١٧.
[٢] قواعد الأحكام ٢: ٦٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٨: ٨، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٢، الحديث ١- ٣.