موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - في تحقّق الافتراق بالأدنى من خطوة
وبعبارة اخرى: إنّ «الاجتماع» أو «اللا افتراق» بعد عدم كونهما بمعنى الاتّصال و المماسّة، يكون المراد منهما نحو اجتماع، أو عدم تفرّق عرفي حال البيع، والتفرّق المقابل لهما، هو الانتقال و التباعد عن هذه الحالة بالنظر التحقيقي العرفي، و هو يحصل بالخطوة، بل وبأدنى منها عرفاً، ولو قيل معه ب «بقاء اجتماع البدنين» فهو على ضرب من التسامح و التأويل العرفي.
بل لو كان المراد التفرّق من مكانهما أو مجلسهما- كما حكي مرسلًا:
«المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا عن مكانهما» [١]
- يصدق أيضاً بالانتقال من مكانهما بالمعنى الحقيقي العرفي؛ فإنّه عرفاً عبارة عن الموضع الخاصّ، الذي يكون تحت قدميه، أو ركبتيه وساقيه، ولو اطلق «المجلس» أو «المكان» على أمر أوسع كالبيت و الدار، كان على نحو المسامحة.
فلا يكون «المكان» بالمعنى الفلسفي؛ أيالبعد المجرّد أو المو هوم الذي شغله الجسم، ولا بالمعنى المسامحي العرفي، كالبيت، والبلد، بل هو الموضع الخاصّ الذي وقع ثقله عليه.
وعلى ذلك: لا إشكال في صدقه بالانتقال بالخطوة، وبأدنى منها، و إذا صدق عليه، فمقتضى إطلاق الأدلّة كفاية ذلك.
ودعوى: الانصراف [٢] ممنوعة، ولا سيّما في مثل هذا الحكم الذي هو على خلاف الأنظار العرفية؛ فإنّ خيار المجلس وغايته، ليس شيء منهما عرفياً
[١] الخلاف ٣: ١٠.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ٢: ٤١٩.