موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٣ - البحث الرابع في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام
شيء من تلك الموارد و العناوين، ومن غير فرق بين كونها مدلولة بدلالة مطابقية، أو التزامية بالمعنى الأخصّ، أو الأعمّ.
هذا كلّه إذا قلنا: بأنّ الشروط عنوان مشير إلى نفس العناوين الذاتية، و أنّ قوله صلى الله عليه و آله و سلم:
«المؤمنون عند شروطهم» [١]
لا يتمحّض في الوجوب التكليفي.
البحث الرابع: في ترتّب الحكم الوضعي على التكليفي في المقام
و أمّا إذا قلنا: إنّه ممحّض فيه، ولا يستفاد من لوازمه الإرشاد، أو الوضع، ونحوهما، فالتقريب المذكور لا يفيد، وحينئذٍ فهل يمكن استفادة الوضع منه أيضاً؟
قد قرّرت الدلالة عليه بوجوه:
منها: ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره في أوّل كلامه؛ من أنّ وجوب الوفاء بالشرط، مستلزم لوجوب إجباره عليه، وعدم سلطنته على تركه، فمخالفة الشرط غير نافذة في حقّه [٢].
ومنها: ما أفاده بعض الأعاظم قدس سره: من أنّ النهي إذا تعلّق بالمسبّب، يوجب سلب قدرة الفاسخ على الفسخ، كما لو شرط أن لا يبيع من زيد، فإنّه يبطل البيع؛ لفساد المعاملة إذا تعلّق النهي النفسي بها؛ لسلب قدرة المالك على البيع من زيد [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ١٧٧.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٥٦.
[٣] منية الطالب ٣: ٤٧.