موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٤ - معارضة القاعدة بقاعدة أنّ التلف في زمان الخيار
وثالثاً: أنّ الظاهر من القاعدة، أنّ العقد منفسخ قبل تلف المبيع، كما سنشير إليه، فلا تكون مخالفةً للنبوي، ولا للأخبار المتقدّمة [١].
نعم، هي مخالفة لقاعدة عقلائية اخرى؛ و هي عدم انفساخ العقد بلا موجب، والأمر فيه سهل، لأنّه أمر تعبّدي ثابت بالشرع.
ورابعاً: أنّه بعد اللتيّا و التي، تكون القاعدة أخصّ من النبوي، فلا يعارضها.
معارضة القاعدة بقاعدة أنّ التلف في زمان الخيار
و أمّا توهّم: معارضتها لقاعدة أنّ التلف في زمان الخيار ممّن لا خيار له [٢].
ففيه: أنّه لم ترد هذه الكلّية في لسان دليل، و إنّما الدليل على أنّ التلف على غير صاحب الخيار، رواياتٌ واردة في خيار الحيوان و الشرط، والمستفاد منها- على فرض تسليم كونه كلّياً- هو أنّ التلف ليس عليه حتّى يصير المبيع ملكاً مستقرّاً له.
ففي رواية ابن سنان قال: سأ لت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الدابّة أو العبد، ويشترط إلى يوم أو يومين، فيموت العبد أو الدابّة، أو يحدث فيه حدث، على من ضمان ذلك؟
فقال:
«على البائع حتّى ينقضي الشرط ثلاثة أيّام، ويصير المبيع للمشتري» [٣].
[١] تقدّم في الصفحة ٦٣٢- ٦٣٤.
[٢] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٨: ٢٣٨.
[٣] الكافي ٥: ١٦٩/ ٣؛ الفقيه ٣: ١٢٦/ ٥٥١؛ وسائل الشيعة ١٨: ١٤، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٥، الحديث ٢.