موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - دلالة آية الوفاء على اللزوم
المعاملات أو صنف منها، يحكم بمقتضى الاصول، بل لا بدّ من إحراز اتّصال بنائهم بزمان الشارع الصادع، أو أئمّة المسلمين عليهم السلام كما لا يخفى.
و أمّا القواعد و العمومات الشرعية، والأصل بمعنى الاستصحاب، فهما مفيدان في مطلق العقود على فرض تماميتهما.
ونحن و إن استقصينا البحث عنهما في باب المعاطاة [١]، ولا فائدة في إعادة ما سبق، لكن نشير بنحو الإجمال إلى بعض ما ذكر، ولعلّه لا يخلو من بعض الزوائد.
دلالة آية الوفاء على اللزوم
فمنها: عموم قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٢]. و «العقود»:
إمّا جمع «عقد»- بفتح العين- و هو الربط الخاصّ في الحبل [٣]، استعير للعقود الاعتبارية؛ بدعوى أنّه في تبادل الإضافتين اللتين يتخيّل أنّهما كالحبل، تحصل عقدة كالعقدة في الحبل.
فحينئذٍ تختصّ العقود بما فيها تبادل بنحو، كالبيع، والإجارة، والصلح، وتخرج منها ما لا تبادل فيها، كالنكاح، والهبة، والوقف بناءً على كونه عقداً، والضمان، والكفالة، ونحوها، وكذا مطلق الإيقاعات.
أو بدعوى: كون نفس الإيجاب و القبول، وربطهما في الاعتبار، بمنزلة
[١] تقدّم في الجزء الأوّل: ١٤٢.
[٢] المائدة (٥): ١.
[٣] لسان العرب ٩: ٣٠٩؛ تاج العروس ٢: ٤٢٦.