وسائل الشيعة ط-آل البیت - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٥٨ - ٨ ـ باب جواز الدخول قبل إعطاء المهر ، وأنه لا يسقط بالدخول
عن الرجل والمرأة يهلكان جميعا فيأتي ورثة المرأة فيدعون على ورثة الرجل الصداق؟ فقال : وقد هلك [١] وقسم الميراث؟ فقلت : نعم. فقال : ليس لهم شيء ، قلت : فإن كانت المرأة حية فجاءت بعد موت زوجها تدعي صداقها؟ فقال : لا شيء لها وقد أقامت معه مقرة حتى هلك زوجها ، فقلت : فإن ماتت وهو حي فجاء ورثتها يطالبونه بصداقها؟ قال : وقد أقامت حتى ماتت لا تطلبه؟ فقلت : نعم ، قال : لا شيء لهم ، قلت : فإن طلقها فجاءت تطلب صداقها؟ قال : وقد أقامت لا تطلبه حتى طلقها؟ لا شيء لها ، قلت : فمتى حد ذلك الذي اذا طلبته لم يكن لها؟ قال : اذا أهديت إليه ودخلت بيته وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها ، إنه كثير لها أن يستحلف بالله مالها قبله من صداقها قليل ولا كثير.
ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب [٢] ، وكذا كل ما قبله.
أقول : حمله الشيخ على ما تقدم [٣] ، وجوز حمله [٤] على ما إذا لم يكن سمى لها مهرا معينا وقد ساق إليها شيئا فليس لها بعد ذلك دعوى المهر ، وكان ما أخذته مهرها لما يأتي [٥] ، ولا يخفى أن هذا هو وجه طلب البينة من المرأة إذ لا يمكن الشهادة على عدم قبض المهر ، بل على تعيينه في العقد ، على أنه يمكن الحمل على التقية لانه موافق لمذهب جماعة من العامة ، وقد ذكر بعض علمائنا [٦] أن العادة كانت جارية مستمرة في المدينة بقبض المهر كله قبل الدخول ، وإن هذا الحديث وأمثاله وردت في ذلك الزمان ، فإن اتفق وجود هذه
[١] في المصدر : هلكا.
[٢] التهذيب ٧ : ٣٥٩ | ١٤٦٠ ، والاستبصار ٣ : ٢٢٢ | ٨٠٦.
[٣] تقدم في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.
[٤] التهذيب ٧ : ٣٦٠ | ذيل الحديث ١٤٦٣.
[٥] يأتي في الحديثين ١٣ و ١٤ من هذا الباب.
[٦] راجع المختلف : ٥٤٣.