تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
الواضح: أنّه يلزم أن يكون الماء أكثر من المغسول في تحقّق الغسل.
ومن هنا ربما يحتمل [١] في رواية اخرى لنشيط بن صالح، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: يجزئ من البول أن تغسله بمثله [٢] أن يكون قد وقع الاشتباه في الكتابة، وكان الأصل «بمثليه»؛ لأنّ الجمع بين الغسل والمثل ممّا لا يمكن كما عرفت، ومع جريان هذا الاحتمال في هذه الرواية لامجال لتوهّم صلاحيّتها للمعارضة مع الرواية الاولى، مضافاً إلى كونها مرسلة، وإلى عدم خلوّ متنها عن الاضطراب كما هو غير خفيّ، وإلى أنّه قد احتمل الشيخ قدس سره [٣] أن يكون قوله عليه السلام: «بمثله» راجعاً إلى البول لا إلى ما بقي منه على الحشفة.
وممّا ذكرنا ظهر الخلل فيما أفاده بعض الأعلام؛ من أنّ أقصى ما هناك أنّ الرواية بإطلاقها تقتضي كفاية الغسل مرّة، ولا تكون صريحة في ذلك؛ لأنّ مثلا ما على الحشفة قد يصبّا مرّة واحدة، وقد يصبّا مرّتين، ولا تقييد في الرواية بأحدهما.
ودعوى أنّ القطرة الاولى بملاقاتها مع البلل الكائن على الحشفة يخرج عن كونها ماء مطلقاً ممّا لا يصغى إليه؛ لأنّ القطرة إذا وصلت إلى الحشفة سقطت عنها القطرة العالقة على المحلّ، كما أنّ القطرة الثانية إذا وصلت إليها سقطت عنها القطرة الاولى لا محالة، ومعه لا تجتمع القطرتان في رأس الحشفة ليخرج
[١] جواهر الكلام ٢: ٣٢.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٣٥ ح ٩٤، الاستبصار ١: ٤٩ ح ١٤٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٤٤، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٢٦ ح ٧.
[٣] أي في يبصا المتقدّمتان آنفاً.