تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧١ - اشتباه النجس بين أطراف محصورة
مطلقاً، فتدبّر جيّداً.
الصورة الثالثة: ما حكم فيها في الكفاية بلزوم الاجتناب عن الملاقي- بالكسر- دون الملاقى- بالفتح- وقد ذكر لها موردان:
أحدهما: ما لو علم نجاسته أو نجاسة شيء آخر، ثمّ حدث العلم بالملاقاة والعلم بنجاسة الملاقى، أو ذاك الشيء أيضاً، وذكر في وجه عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى- بالفتح- في هذه الصورة: أنّ حال الملاقى في هذه الصورة بعينها حال ما لاقاه في الصورة السابقة في عدم كونه طرفاً للعلم الإجمالي، وأنّه فرد آخر على تقدير نجاسته واقعاً غير معلوم النجاسة أصلًا، لا إجمالًا ولا تفصيلًا [١].
ثانيهما: ما لو علم بالملاقاة ثمّ حدث العلم الإجمالي، ولكن كان الملاقي خارجاً عن محلّ الابتلاء في حال حدوثه وصار مبتلى به بعده، والسرّ في عدم وجوب الاجتناب عن الملاقى- بالفتح- في المورد الأوّل، ما مرّت [٢] الإشارة إليه من أنّ شرط تنجيز العلم الإجمالي أن يكون متعلّقاً بالتكليف الفعلي على أيّ تقدير، ولو سبق التكليف إلى بعض الأطراف قبل تعلّق العلم الثاني لما يؤثّر المتأخّر أصلًا؛ لتردّد متعلّقه، بينما كان واجب الاجتناب لولا هذا العلم وما ليس كذلك.
ومع العلم الأوّل بنجاسة الملاقي- بالكسر- أو الطرف يكون العلم كاشفاً فعليّاً عن التكليف بينهما، ومنجّزاً فعليّاً على جميع التقادير فإذا حصل العلم بأنّ نجاسة الملاقي- بالكسر- على فرض كونه نجساً، فمن جانب الملاقى
[١] تقدّم تخريجه في ص ٣٦٧.
[٢] تقدّم في ص ٣٤٣.