تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٩ - الماء الراكد بلا مادّة
أحدها: وهو المشهور سيّما بين المتأخّرين عدم ارتفاع النجاسة بالإتمام كرّاً مطلقاً؛ سواء كان التتميم بالماء الطاهر، أو النجس [١].
ثانيها: ما ذهب إليه الشيخ وابن حمزة [٢] من التفصيل بين ما إذا كان التتميم بالماء الطاهر فيرتفع، وبين ما إذا كان بغيره فلا يرتفع.
ثالثها: ما ذهب إليه السيّد وابن إدريس من كفاية التتميم كرّاً مطلقاً؛ سواء كان بالطاهر أو بالمتنجّس الآخر [٣].
وعن السيد المرتضى قدس سره أنّه استدلّ على مذهبه بوجهين:
الأوّل: أنّ الأدلّة الدالّة على اعتصام الكرّ تدلّ على أنّ الكرّيّة لا تلائم مع النجاسة ولا تقبلها، لا ابتداءً ولا استدامة، وأنّ بلوغ الماء إلى ذلك المقدار يوجب استهلاك النجاسة الطارئة عليه وانعدامها، فتستوي ملاقاتها قبل الكثرة وبعدها.
وتوضيح كلامه بتقريب منّا: أنّ المستفاد من أدلّة اعتصام الكرّ وعدم انفعاله، أنّ المناط في ذلك هي الكثرة المانعة عن سراية النجاسة الواقعة في بعض أطراف الماء إلى غيره من سائر الأطراف، فكما أنّه لو وقع بعض
[١] كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٥٣، مستمسك العروة الوثقى ١: ١٧٠، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٢٠٢، وهو خيرة الخلاف ١: ١٩٤ مسألة ١٤٩، وشرائع الإسلام ١: ١٢، والمعتبر ١: ٥١، ومنتهى المطلب ١: ٦٤- ٦٥، ونهاية الإحكام في معرفة الأحكام ١: ٢٥٧، وتذكرة الفقهاء ١: ٢٣، الفرع الخامس من فروع مسألة ٥، وإيضاح الفوائد ١: ٢٠، وذكرى الشيعة ١: ٨٥- ٨٦، والدروس الشرعيّة ١: ١١٨، والبيان: ٩٩، ومدارك الأحكام ١: ٤١- ٤٢، وذخيرة المعاد: ١٢٥ س ٢٦- ٢٨، والحدائق الناضرة ١: ٣٤٤- ٣٤٨، وجواهر الكلام ١: ٣١١- ٣١٢.
[٢] المبسوط ١: ٧، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٧٣، وكذا في جواهر الفقه: ٥.
[٣] جوابات المسائل الرسيّة الاولى (رسائل الشريف المرتضى) ٢: ٣٦١- ٣٦٢، السرائر ١: ٦٣- ٦٥، وكذا في المهذّب: ٢٣، وإصباح الشيعة بمصباح الشريعة: ٢٥، وإشارة السبق: ٨١، والجامع للشرائع: ١٨.