تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - الماء الراكد بلا مادّة
الكلّ بالماء العاصم، أو امتزاج بعضه؟
والأوّل محال؛ لاستلزامه تداخل أحد الجسمين في الآخر، وعلى تقدير إمكانه فالاطّلاع على هذا النحو من الامتزاج ممتنع عادة.
والثاني تحكّم صرف لو اريد به أزيد من الامتزاج الحاصل من الاتّصال، ولو اريد به غيره فهو المطلوب [١].
وفيه: أنّه لم يرد لفظ «الامتزاج» وعنوانه في نصّ أو معقد إجماع حتى يورد عليه بما ذكر، بل قد عرفت [٢] أنّ العمدة في هذا الباب هي صحيحة ابن بزيع المتقدّمة [٣]، والمستفاد منها- بعد دلالتها على اعتبار الامتزاج، كما ظهر سابقاً [٤]- هو الامتزاج بحيث يوجب زوال التغيّر ولو كان متغيّراً بتغيّر ضعيف؛ لأنّ مقتضى إطلاقها- كما تقدّم آنفاً [٥]- أنّه لو حصل تغيّر ضعيف للماء ولو كان في غاية الضعف، وزال بسبب امتزاجه بالماء الطاهر العاصم، يكفي مجرّد زواله في ارتفاع نجاسة جميع الماء، فالمقدار المعتبر من الامتزاج هو ما يكون مؤثِّراً في زوال التغيّر ولو كان متغيّراً بتغيّر ضعيف.
ويؤيّده أنّ ما ذكرناه هو المجمع عليه بين الأصحاب [٦]؛ بمعنى عدم وجود
[١] جامع المقاصد ١: ١٣٥- ١٣٦، الروضة البهيّة ١: ٣٢، روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٣٧٠، مقابس الأنوار: ٨٢ س ١٥، وعنه كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٤٧.
[٢] في ص ١٦٢.
[٣] في ص ٥٢، ٧٨ و ٩٧.
[٤] (، ٥) في ص ١٦٢- ١٦٣.
[٥]
[٦] كشف اللثام ١: ٣٠٩- ٣١٠، الحدائق الناضرة ١: ٣٣٥، جواهر الكلام ١: ٣٠٥- ٣٠٧، كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٤٢، مصباح الفقيه ١: ١٠١.