تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧١ - الماء الجاري وبيان حقيقته
الماء الجاري وبيان حقيقته
الماء الجاري وبيان حقيقته
مسألة ٨: الماء الجاري- وهو النابع السائل- لا ينجُس بملاقاة النجس، كثيراً كان أو قليلًا. ويُلحق به النابع الواقف كبعض العيون، وكذلك البئر على الأقوى، فلا ينجس المياه المزبورة إلّابالتغيّر ١.
١- الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات:
المقام الأوّل: في تحقيق موضوع الماء الجاري وبيان حقيقته، وقد عرّفه جماعة من الأصحاب، بل قيل: إنّه المشهور بينهم بأنّه هو النابع السائل على الأرض ولو في الباطن سيلاناً معتدّاً به [١]. وقد صرّح بذلك في كلام صاحب الجواهر قدس سره [٢]، ويظهر من الشيخ الأعظم في طهارته [٣].
وقد يفسّر كما عن المسالك بأنّه هو النابع غير البئر؛ سواء كان جارياً على الأرض، أم لم يكن كذلك [٤]، وتسميته حينئذٍ جارياً إمّا حقيقة عرفيّة خاصّة، أو من باب التغليب؛ لتحقّق الجريان في كثير من أفراده.
وعليه: فمثل العيون التي لا تدخل تحت عنوان «البئر»، ولم يكن ماؤه جارياً على الأرض فعلًا، يكون من الجاري.
[١] العروة الوثقى ١: ٢٥ فصل في الماء الجاري، التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٨٧.
[٢] جواهر الكلام ١: ١٨٤.
[٣] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ٦٩- ٧١.
[٤] مسالك الأفهام ١: ١٢.