تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩ - كون المناط تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة
ظهور جملة من النصوص في ذلك، ففي صحيح شهاب الوارد في الجيفة تكون في الغدير قال عليه السلام: إلّاأن يغلب الماء الريح فينتن- إلى أن قال:- قلت: فما التغيّر؟
قال عليه السلام: الصفرة [١].
وفي موثّق سماعة: إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضّأ ولا يشرب [٢].
وفي خبر العلاء: لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول [٣].
وفي صحيح ابن بزيع: حتّى يذهب الريح ويطيب طعمه [٤].
فإنّ ظاهر الجميع اعتبار التغيّر بوصف النجاسة في الجملة ولو كان ثبوته لها في حال الملاقاة للماء [٥].
والظاهر أنّه لا مجال للمناقشة في الإطلاق، والارتكاز العرفي إنّما يساعد على مجرّد كون التأثير مستنداً إلى ملاقاة النجاسة. وأمّا ظهور مثل وصفها أو سنخه كالتغيّر بالصفرة في مثل الدم الأحمر، أو وصفه بعد ملاقاة الماء، نظير الحناء التي وصفها الخضرة، وبالملاقاة للماء يتغيّر إلى الحمرة؛ فلا دليل على اعتباره.
ودعوى اختصاص الاستقذار بذلك بعد العلم بالملاقاة وحصول التغيّر بسببها ممنوعة.
[١] تقدّم في ص ٥١.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢١٦ ح ٦٢٤، الاستبصار ١: ١٢ ح ١٨، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٤١٥ ح ١٣١١، الاستبصار ١: ٢٢ ح ٥٣، وعنهما وسائل الشيعة ١: ١٣٩، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٣ ح ٧.
[٤] تقدّم في ص ٥٢.
[٥] مستمسك العروة الوثقى ١: ١٢٤.