تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٠
رأسه من خلفه وعليه عمامة بإصبعه أيجزئه ذلك؟ فقال: نعم [١]. قال الشيخ قدس سره: لا يمتنع أن يدخل إصبعه من خلفه ويمسح على مقدّمه.
أقول: هذا الحمل بعيد جدّاً، والأولى حملها على التقيّة، مضافاً إلى عدم كونها صحيحة من حيث السند.
ورواية الحسين بن أبي العلاء قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المسح على الرأس؟ فقال: كأنّي أنظر إلى عكنة [٢] في قفاء أبي يمرّ عليها يده، وسألته عن الوضوء بمسح الرأس مقدّمه ومؤخّره؟ فقال: كأنّي أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها [٣].
ويمكن أن يكون المراد بها وجوب مسح جميع الرأس، فتكون مخالفة لضرورة فقه الإماميّة، فلابدّ من حملها على التقيّة.
ورواية اخرى له أيضاً قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: امسح الرأس على مقدّمه ومؤخّره [٤].
وظاهرها أيضاً وجوب مسح الجميع، فلابدّ من الحمل على التقيّة.
وغير ذلك من الروايات الاخرى [٥] الظاهرة في خلاف ما ذكرنا، التي لابدّ من حملها على التقيّة، أو ارتكاب التأويل فيها.
[١] تهذيب الأحكام ١: ٩٠ ح ٢٤٠، الاستبصار ١: ٦٠ ح ١٧٩، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤١١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٢ ح ٤.
[٢] العُكْن: جمع عُكْنة: الأطواء في بطن الجارية من السِّمن، معجم تهذيب اللّغة ٣: ٢٥٣٦.
[٣] تهذيب الأحكام ١: ٩١ ح ٢٤٢، الاستبصار ١: ٦١ ح ١٨٠، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٤١١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٢ ح ٥.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٦٢ ح ١٧٠، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٢ ح ٦.
[٥] الكافي ٣: ٧٢ ح ١١، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤١٢، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٢ ح ٧.