تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٩
ومنها: رواية زرارة المشتملة على نقل ما حكاه أبو جعفر عليه السلام من وضوء رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، المتضمّنة لقوله- بعد ذكر الغسلتين-: ومسح مقدّم رأسه [١].
ومنها: رواية علي بن يقطين، المحكيّة عن إرشاد المفيد قدس سره، وفيها- بعد أمره عليه السلام بالوضوء على وجه التقيّة، وفعله كما أمره عليه السلام وصلاح حاله عند الرشيد-: أنّه كتب إليه: يا عليّ بن يقطين توضّأ كما أمر اللَّه تعالى، اغسل وجهك مرّة فريضة، واخرى إسباغاً، واغسل يديك من المرفقين كذلك، وامسح بمقدّم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك، فقد زال ما كنّا نخاف عليك، والسلام [٢].
وقوله عليه السلام: «وامسح بمقدّم رأسك» وإن لم يدلّ على الوجوب بمجرّده بحيث يقيّد به إطلاق الآية، إلّاأنّ سياق الرواية، خصوصاً بملاحظة قوله عليه السلام: «توضّأ كما أمر اللَّه تعالى»، يقتضي كونه للوجوب، إلّاأنّ سند الرواية مخدوش من جهة أنّه لا يمكن للمفيد أن يروي عن محمد بن إسماعيل من دون واسطة لو كان المراد به هو محمد بن إسماعيل بن بزيع. مضافاً إلى أنّ محمّد بن الفضل- الذي روى عنه محمد بن إسماعيل- مشترك بين الثقة وغيرها [٣].
وظاهر بعض الروايات يدلّ على عدم وجوب المسح على مقدّم الرأس، وعدم اختصاص موضعه به:
كرواية الحسين بن عبداللَّه قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يمسح
[١] الكافي ٣: ٢٥ ح ٤، الفقيه ١: ٢٤ ح ٧٤، وعنهما وسائل الشيعة ١: ٣٨٨، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١٥ قطعة من ح ٢، وتقدّمت قطعة منه في ص ٥٠٣، و قطعة اخرى في ص ٥٠٩.
[٢] إرشاد المفيد ٢: ٢٢٩، وعنه وسائل الشيعة ١: ٤٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٢٢ ح ٣.
[٣] هداية المحدّثين: ٢٤٩.