تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٨
وأمّا الذيل، فلأجل احتفافه بما يصلح أن يكون قرينة على إرادة خلاف الظاهر منه- وهو ذكره عقيب الحكم الأوّل، بل وكونه سؤالًا عن حكم صورة الشكّ- إمّا لا ينعقد له ظهور في إرادة نفي البأس بالنسبة إلى حكم الشاكّ، أو ليس بحيث يكافئ ظهور الصدر، فلعلّ المراد من قوله عليه السلام: «إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه» أنّه إن علم أنّه ليس بحيث يدخله الماء على وجه لا يبقى معه الشكّ فليخرجه؛ يعني أنّه إن كان له شأنيّة أن لا يدخله الماء فليخرجه، فتأمّل [١].
ثالثها: تقديم ظهور الصدر بتقريب آخر، وهو: أنّ دلالة الصدر بالمنطوق، والذيل بالمفهوم، والأوّل أقوى، وأنّ الأوّل نصّ في حكم الشاكّ، والثاني ظاهر، حيث إنّه يعمّ الشاكّ والعالم بعدم المانعيّة، فيخصّص بغير الشاكّ [٢].
واورد على الأخير بأنّ السؤال في الصدر والذيل إنّما هو عن حكم الشاكّ، فلايجوز إخراج المورد من موضوع الجواب، وحمله منطوقاً ومفهوماً على حكم أجنبيّ، فالذيل كالصدر نصّ في شمول الحكم للشاكّ [٣].
والذي يقتضيه التدبّر في معنى الصحيحة: أنّه لابدّ من ملاحظة ما هو المنظور في السؤال الثاني؛ وهو السؤال عن الخاتم الضيّق بعد ظهور الرواية في كونها رواية واحدة مشتملة على سؤالين وجوابين في مجلس واحد، بل بلا فصل، وبعد ظهور عدم كون السؤال والجواب الأوّل منحصراً بالسوار والدملج، بل كلّ ما كان على أعضاءالوضوء ممّا يوجب الشكّ في جريان الماء تحته، فذكرهما إنّما هو من باب المثال، من دون خصوصيّة لهما أو للمرأة.
[١] مصباح الفقيه ٣: ٦٠- ٦١.
[٢] مصباح الفقيه ٣: ٦٠- ٦١.
[٣] مصباح الفقيه ٣: ٦٠- ٦١.