تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠
مسألة ٩: يصحّ الوضوء بالارتماس مع مراعاة الأعلى فالأعلى، لكن في اليد اليسرى لابدّ من أن يقصد الغسل حال الإخراج حتّى لا يلزم المسح بماء جديد، بل وكذا في اليمنى، إلّاأن يبقي شيئاً من اليسرى ليغسله باليمنى حتّى يكون ما يبقى عليها من ماء الوضوء ١.
١- أمّا صحّة الوضوء بالارتماس، فيدلّ عليها- مضافاً إلى دعوى الاتّفاق عليها كما عن البرهان وظاهر الجواهر [١]- إطلاق الآية الكريمة وسائر أدلّة الغسل؛ فإنّ الواجب بمقتضاها هو عنوان الغسل، وهو كما يتحقّق بصبّ الماء على العضو المغسول، كذلك يتحقّق برمسه في الماء؛ لأنّه ليس إلّاعبارة عن مجرّد استيلاء الماء عليه، واعتبار الجريان في مفهومه على تقديره، إنّما هو لأجل وصول الماء بوصفها إلى جميع الأجزاء؛ ضرورة أنّ المحتمل إنّما هو اعتبار الجريان بهذا النحو.
وأمّا اعتباره بالنحو الذي ينفصل الماء من العضو المغسول، ويجري على الأرض، أو على الجزء الآخر، فلا مجال لاحتماله، فالجريان بالنحو الذي احتمل اعتباره لا يقدح في صحّة الوضوء بالارتماس بعد تحقّق هذا النحو من الجريان فيه أيضاً.
ويشهد لما ذكرنا تصريحهم- تبعاً للرواية [٢]- بكفاية وضع العضو المجبور في الماء حتّى يصل إلى البشرة [٣]، وإن كان بعض العبائر يوهم عدم كفاية غمس
[١] راجع مجمع الفائدة والبرهان ١: ١١١- ١١٢، وجواهر الكلام ٢: ٤٤٥ و ٥١٩- ٥٢١، والحاكي هو صاحب مستمسك العروة الوثقى ٢: ٣٥٧.
[٢] وسائل الشيعة ١: ٤٦٥، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ٣٩ ح ٧.
[٣] كشف اللثام ١: ٥٧٦، مصابيح الظلام ٣: ٤٢٠، رياض المسائل ١: ٢٥٦.