تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٠ - فصل في الاستبراء
الاولى، لا في مقام دفع توهّم عدم اعتبار نتر الحشفة- بأنّ كلمة «الأصل» قدتستعمل في مقابل نفس الشيء، كما يقال: أصل الشجر في مقابل نفس الشجر.
ومن الواضح: أنّ المراد به حينئذٍ هي العروق التي يقوم عليها الشيء، وتكون مغايرة لنفس ذلك الشيء، وقد تستعمل في مقابل بعض أجزاء الشيء.
وعليه فلامجال لأن يكون خارجاً عن نفس الشيء كما في المقام؛ فإنّ كلمة الأصل قداستعملت في مقابل الطرف الذي هو جزء من الذكر، ولا وجه لأن يكون الأصل حينئذٍ خارجاً عن أجزائه أصلًا، خصوصاً مع ملاحظة عدم وضوح كون أصل الذكر هي العروق الكائنة فيما بين المقعدة والانثيين لأكثر الناس، بل كثيرهم، فكيف يكون متعلّقاً للحكم الشرعي؟
وبالجملة: لا خفاء في أنّ المراد بأصل الذكر ما يقابل طرفه الذي يكون المراد به هي الحشفة.
وعلى ما ذكرنا ينقدح أنّه لا دلالة لشيء من الروايات على اعتبار عصر الحشفة ثلاث مرّات، إلّاأن يقال بدلالة رواية حفص عليه؛ نظراً إلى ظهورها في اعتبار نتر مجموع الذكر كذلك، فتدبّر.
وكيف كان، فالظاهر أنّ مقتضى الجمع العرفي بين الروايات المختلفة التي عرفتها هو ماذهب إليه المشهور من اعتبار تسع مسحات، ولا مجال لدعوى [١] الاكتفاء بكلّ ما ورد فيها.
وأمّا الجهة الثانية: فظاهر المتن ككثير من العبارات اعتبار الترتيب في
[١] كما في مستمسك العروة الوثقى ٢: ٢٢٧.