تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
مسألة ٢: يجب في الغسل بالماء إزالة العين والأثر- أعني الأجزاء الصغار التي لا تُرى- وفي المسح يكفي إزالة العين، ولا يضرّ بقاء الأثر ١.
١- قد وقع التصريح في كلمات الأعلام بأنّه يجب في الاستنجاء بالماء إزالة العين والأثر، ولا يجب في الاستنجاء بغير الماء إلّاإزالة العين فقط [١]، وهذا الكلام مورد للاستشكال من وجهين:
الوجه الأوّل: في المراد من الأثر الذي تجب إزالته في الغسل دون المسح.
الوجه الثاني: الفرق بين المقامين من جهة اعتبار إزالة الأثر في الأوّل دون الثاني.
أمّا الوجه الأوّل: فنقول فيه: إنّه ربما يقال- كما أنّه قد قيل [٢]:- بأنّ المراد بالأثر هو اللّون، وربما يناقش فيه [٣] بأنّه من الأعراض، ولا يصدق عليه اسم العذرة حتّى يجب غسلها أيضاً.
ولكن لا يخفى أنّه ليس المراد باللون هو اللون الذي لا تجب إزالته في الغسل بالماء أيضاً، نظراً إلى أنّ لون الشيء يعدّ مغايراً له عرفاً لا من أجزائه، كما هو كذلك بنظر العقل، نظير لون الدم الباقي على الثوب غير الزائل بغسله.
بل المراد به هو اللون الذي يعدّ بنظر العرف أيضاً أنّه من أجزاء العين الزائلة وآثارها، ومن شؤونه أنّه لو باشره الرجل بيده الرطبة لأحسّ فيه لزوجة ولصوقة، ومن المعلوم أنّ الغسل لا يتحقّق إلّابإزالته وإن كان تحقّق
[١] المبسوط ١: ١٦، الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٤٧، السرائر ١: ٩٦- ٩٧، شرائع الإسلام ١: ١٨- ١٩، تحرير الأحكام ١: ٦٤- ٦٥، الرقم ٨٥، قواعد الأحكام ١: ١٨٠، الدروس الشرعيّة ١: ٨٩، البيان: ٤١، التنقيح الرائع ١: ٧٢، كتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأنصاري) ١: ٤٥٣.
[٢] التنقيح الرائع ١: ٧٢.
[٣] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان ١: ٧٧.