تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨ - الاستنجاءفصل في الاستنجاء
المسح بالأحجار، ولا يجزئ من البول إلّاالماء [١].
والظاهر أيضاً دلالتها على اعتبار الأحجار «بصيغة الجمع»، التي يكون أقلّها الثلاثة، وإلّا لا وجه للإتيان بهذه الصيغة مع افتقارها إلى مؤنة زائدة، كما هو ظاهر.
ومنها: موثّقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن التمسّح بالأحجار؟
فقال: كان الحسين بن علي عليهما السلام يمسح بثلاثة أحجار [٢].
ونوقش فيها بأنّها لا تدلّ على الوجوب لو لم نقل بدلالتها على عدمه، من حيث إنّ ظاهرها اختصاص التمسّح بالثلاثة بالحسين عليه السلام، مع أنّه لو كان واجباً لماكان مختصّاً به عليه السلام [٣].
والجواب عنها: أنّه لابدّ من ملاحظة ما هو محطّ نظر السائل ومورد سؤاله، وأنّ سؤاله هل يكون عن العدد اللّازم في الأحجار التي يتمسّح بها، بحيث كان غرض السائل أنّ الأحجار التي تستعمل في الاستنجاء من الغائط ماذا كمّها ومقدارها، أو أنّ سؤاله إنّما هو عن أصل التمسّح بالأحجار؟ وأنّه هل يكفي مكان الغسل بالماء، أم لا؟
وبعبارة اخرى: كان سؤاله عن جواز الاكتفاء به في الاستنجاء من الغائط، والمناقشة إنّما تتمّ على التقدير الأوّل، مع أنّ الظاهر هو الاحتمال الثاني، ولا دلالة للرواية بوجه على اختصاص ذلك بالحسين عليه السلام، بل غاية مفادها
[١] تقدّمت في ص ٤٢٠.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٢٠٩ ح ٦٠٤، وعنه وسائل الشيعة ١: ٣٤٨، كتاب الطهارة، أبواب أحكام الخلوة ب ٣٠ ح ١.
[٣] كتاب الطهارة، تقرير أبحاث الإمام الخميني للمؤلّف ٠: ٣٢٩.