تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣ - عدم خروج ماء المطلق عن إطلاقه بالتصعيد
موجب للاستحالة وانعدام الفرد الأوّل ووجود الفرد الآخر، والمفروض عدم نزول هذا الفرد من السماء، والفرق بين البخار والغبار واضح؛ لأنّ الغبار عين التراب عرفاً؛ لأنّ الغبار هو التراب المتشتّت، والتراب هو الغبار المجتمع، وأين هذا من البخار؛ لأنّه أمر مغاير للماء؛ لفقدانه للسيلان المأخوذ في مفهوم الماء عرفاً.
الثاني: الماء المصعّد من الأعيان النجسة كالمصعّد من الخمر والبول والكلب؛ فإنّ لازم ما ذكر الحكم بطهارته، مع أنّه لم يعلم الالتزام به فيما إذا لم ينطبق عليه العنوان النجس [١].
والجواب عن المناقشة الاولى: منع المبنى؛ لما عرفت [٢] من عدم اختصاص الطهوريّة بالماء النازل من السماء، بل الموضوع هو طبيعة الماء المطلق في ضمن أيّ فرد تحقّقت.
هذا، مضافاً إلى وقوع الخلط في الكلام؛ لأنّه ليس الكلام في البخار وملاحظته مع الماء الأوّل، بل الكلام في الماء المتحصّل من البخار، وهو واجد للسيلان المأخوذ في مفهوم الماء عرفاً، فإثبات المغايرة من هذه الجهة غير تامّ، والظاهر أنّ الملاك فيها هو العرف الحاكم بعدم ثبوت المغايرة بين التراب والغبار، وثبوتها في المقام، خصوصاً بعد ملاحظة ما ذكرنا من تحقّق الاختلاف بينهما في الإضافة والإطلاق أحياناً.
وعن المناقشة الثانية: أنّه لا مانع من الالتزام بالطهارة فيما إذا لم يكن من الأعيان النجسة، ولا منطبقاً عليه شيء من العناوين الموجبة للحكم بالنجاسة، فتدبّر.
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ١٥ و ٣٩- ٤١.
[٢] في ص ١٨ و ٢١- ٢٢.