تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - عدم خروج ماء المطلق عن إطلاقه بالتصعيد
عدم خروج ماء المطلق عن إطلاقه بالتصعيد
عدم خروج ماء المطلق عن إطلاقه بالتصعيد
مسألة ٢: الماء المطلق لا يخرج بالتصعيد عن الإطلاق. نعم، لو مزج معه غيره وصعّد ربما يصير مضافاً، كماء الورد ونحوه، كما أنّ المضاف المصعّد قديكون مضافاً؛ والمناط هو حال الاجتماع بعد التصعيد، فربما يكون المصعّد الأجزاء المائيّة، وبعد الاجتماع يكون ماءً مطلقاً، وربما يكون مضافاً ١.
١- والمراد بالتصعيد هو جعله بخاراً وانقلاب البخار ماءً ثانياً، إمّا مطلقاً، أو مضافاً، وقد أجاد- دام ظلّه- في جعل المناط هو حال الاجتماع بعد التصعيد، وعدم الحكم بنحو الإطلاق بكون المصعّد من أحد الماءين يتبع الماء قبل التصعيد في الإطلاق والإضافة، كما في العروة ونحوها [١]؛ فإنّ إطلاق الحكم محلّ نظر، والمدار على الصدق عند العرف، فربما يكون المصعّد من الماء المطلق مضافاً، وربما يكون بالعكس، فلابدّ من ملاحظة حال الاجتماع بعد التصعيد، ومنه يظهر أنّ ما يحصل بالتصعيد ويتحقّق بعده، موجود آخر وفرد ثان، ربما لا يشترك مع الأوّل في الحقيقة والماهيّة، بل يجري عليه حكم سائر أفراد هذه الطبيعة التي هو فرد لها.
وعليه: فتمكن المناقشة في موردين كما قد نوقش:
الأوّل: أنّ الماء المطلق بعد التصعيد لا دليل على طهوريّته، بناءً على اختصاص الطهوريّة بالماء النازل من السماء؛ لأنّ المفروض أنّ التصعيد
[١] العروة الوثقى ١: ٢٢ مسألة ٧٤ و ٧٥.