تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٨ - لو اريق أحد الإناءين
واجد للماء، وأنّ المائع الموجود مطلق [١].
وحاصل كلامه- دام بقاه- أنّ استصحاب بقاء الحدث بعد التوضّؤ بالمائع الباقي يثبت موضوع وجوب التيمّم؛ وهو عدم التمكّن من الاستعمال في الوضوء، مع أنّه من الواضح: أنّ هذا الاستصحاب إنّما يثبت عدم جواز الاكتفاء بهذا الوضوء في مقام الموافقة. وأمّا عدم وجوب الوضوء أصلًا، فلا يثبت به بعد ثبوت العلم الإجمالي بوجوب الوضوء أو التيمّم، كما أنّ استصحاب الحدث على تقدير التيمّم أيضاً يثبت عدم جواز الاكتفاء به، لا عدم وجوبه.
وبالجملة: لا فرق بين الاستصحابين في كون مفاد كلّ واحد منهما عدم جواز الاكتفاء بواحد من الوضوء أو التيمّم، ولا يؤثّر في نفي الوجوب أصلًا، وإلّا فلنا أن نقول: إنّ حكم الشارع ببقاء الحدث على تقدير التيمّم دليل على أنّه لم يره فاقد الماء، وإلّا فكيف يحكم ببطلان تيمّمه؟ فتدبّر جيّداً، والحقّ ما اختاره في العروة من الجمع بين الأمرين.
وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الأوراق التي هي الجزء الثاني من كتابنا، بيد العبد المفتاق إلى رحمة ربّه الغني؛ محمد الموحدي اللنكراني، الشهير بالفاضل، ابن العلّامة الفقيه الفقيد آية اللَّه المرحوم الشيخ فاضل اللنكراني، حشره اللَّه مع النبيّ والأئمّة الطاهرين- صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين- في مكتبة الوزيري، لمؤسّسها السيّد الأجلّ الموفق بأنواع التوفيقات الربّانيّة، حجّة الإسلام والمسلمين الحاجّ السيد علي محمد الوزيري أدام اللَّه بركات وجوده في بلدة يزد، المعروفة بدار العبادة.
[١] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٣٤٦- ٣٤٧.