تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٣ - اشتباه النجس بين أطراف محصورة
وقد مرّ أنّ ترتّب نجاسة الملاقي على نجاسة الملاقى إنّما هو ترتّب شرعيّ، فاستصحاب نجاسة الملاقى يترتّب عليه نجاسة الملاقي بالتقريب الذي عرفت.
نعم، يمكن المناقشة في أصل جريان الاستصحاب في أطراف العلم الإجمالي ولو كان مفاده موافقاً له.
ولكنّ المناقشة مبنيّة إمّا على ما ذكرنا [١] من عدم شمول أدلّة الاصول لأطراف العلم الإجمالي عرفاً وإن لم يكن مانع عن الشمول عقلًا؛ نظراً إلى أنّ العرف لا يقضي بكون الأطراف مشكوكة حتّى ينطبق عليها موضوع تلك الأدلّة. وإمّا علىما قد يقال من استلزام الشمول لتحقّق التناقض بين الصدر والذيل. وأمّا بناءً على تقدير كون المانع من جريان الأصل في أطراف العلم الإجمالي، هو لزوم المخالفة القطعيّة العمليّة للتكليف المنجّز المعلوم بالإجمال، فلا مانع من جريانه في مثل الفرض ممّا كان مفاد الأصل موافقاً لذلك التكليف، كما هو واضح.
كما أنّه على تقدير القول بأنّ المانع من الجريان هو تحقّق التعارض، وسقوط الأصلين أو الاصول لأجله، فلا مانع أيضاً من الجريان فيما لو كانت الحالة السابقة في إحديهما هي النجاسة؛ لعدم تحقّق التعارض على هذا التقدير أصلًا، فتأمّل جيّداً.
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ الظاهر بناءً على ما ذكرنا الحكم بالطهارة في المورد المفروض.
وأمّا مع عدم كون الحالة السابقة في الملاقى- بالفتح- هي النجاسة فقد افيد
[١] في ص ٣٥٦.