تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣ - الماء المستعمل في رفع الخبث
بطهارة ماء الاستنجاء، ومنعوا عن استعماله في رفع الحدث [١]، لكن قد عرفت [٢] ضعف سند الرواية.
وأمّا القول الثاني: وهو الطهارة مطقاً، فقد استدلّ عليه- مضافاً إلى أنّه يكفي فيه مجرّد عدم قيام الدليل على النجاسة؛ لأنّ مقتضى الأصل والعمومات هي الطهارة، كما مرّ مراراً [٣]- بوجوه: [٤]
منها: أنّه يشترط في المطهِّر أن يكون طاهراً؛ لأنّ فاقد الشيء لا يعقل أن يكون معطياً له، فلو قلنا بنجاسة الماء بمجرّد ملاقاته مع المحلّ المتنجّس، فكيف يمكن أن يكون مطهّراً له؟!
وفيه: أنّ المراد باعتبار طهارة المطهّر، إن كان هو اعتبار طهارته ولو بعد الفراغ عن التطهير، فهو أوّل الكلام؛ لأنّه مورد النزاع في المقام، وإن كان المراد اعتبار طهارته قبل استعماله في التطهير، فنحن لا ننكره ولكن لا يثبت به المدّعى بوجه.
ومنها: أنّه لا إشكال في أنّ المتنجّس منجّس، فلا يمكن أن يكون مطهّراً؛ لاستحالة أن يكون الشيء علّة لشيء ولضدّه أو نقيضه أيضاً، وحينئذٍ لو قلنا بنجاسة الماء بمجرّد ملاقاته مع الخبث، فاللّازم سراية النجاسة منه إلى المحلّ؛ لكونه نجساً والنجس منجّس، فكيف يمكن أن يكون مع ذلك مطهّراً للمحلّ أيضاً.
[١] المعتبر ١: ٩٠، منتهى المطلب ١: ١٤٢- ١٤٣، مدارك الأحكام ١: ١٢٥- ١٢٦، معالم الدين وملاذ المجتهدين، قسم الفقه ١: ٣٢٨، ذخيرة المعاد: ١٤٤ س ٥- ٦، مستمسك العروة الوثقى ١: ٢٢٨.
[٢] في ص ٢٦٤- ٢٦٩.
[٣] في ص ٢٥٩، ٢٦٣ و ٢٨٨ وغيرها.
[٤] جواهر الكلام ١: ٦٢٢- ٦٢٦، مصباح الفقيه ١: ٣١٣- ٣٢١، كتاب الطهارة، تقرير أبحاث الإمام الخمينى للمؤلّف ٠: ٢٠٣- ٢٠٥.