تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨١ - الماء المستعمل في رفع الحدث
والجريان لكان الحكم عدم الجواز، فتدبّر جيّداً.
ومنها: رواية حمزة بن أحمد، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: سألته أو سأله غيري عن الحمّام؟ قال: ادخله بمئزر، وغضّ بصرك، ولا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها ماء الحمّام؛ فإنّه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب، وولد الزنا، والناصب لنا أهل البيت، وهو شرّهم [١]. فإنّ الظاهر أنّ كلّ واحد من الثلاثة مستقلّ في النهي عن الاغتسال به.
ويرد على الاستدلال بها- مضافاً إلى جهالة بعض الرواة [٢]- أنّ محطّ النظر فيها النجاسة والطهارة، والنهي مع ذلك تنزيهيّ، بدليل ذكر ولد الزنا بنحو الإطلاق؛ فإنّ الإجماع [٣] قائم على أنّه لا بأس بالاغتسال في الماء الذي قد اغتسل به ولد الزنا من غير الجنابة، ويمكن أن يكون النهي تحريميّاً مستنداً إلى نجاسة بدن الجنب غالباً، وعدم مبالاة ولد الزنا بالنجاسة والطهارة، وكون الناصب نجس العين، كما سيأتي [٤].
ومنها: صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وسئل عن الماء تبول فيه الدواب، وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب؟ قال: إذا كان الماء قدر كرّ
[١] تقدّمت في ص ٢٧٦.
[٢] هو حمزة بن أحمد.
[٣] في الخلاف ١: ٧١٣- ٧١٤ مسألة ٥٢٢، وجواهر الكلام ٦: ١٠٦، الإجماع على تغسيله والصلاة عليه، وفي الحدائق الناضرة ٥: ١٩٠، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ٥: ١٥٥، ومصباح الفقيه ٧: ٢٩٨، المشهور بين أصحابنا طهارته وإسلامه، وفي كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٦٠، الأشهر الأقوى طهارته، فالإجماع والشهرة قائمان على طهارته، وأمّا الإجماع الذي ادّعاه المؤلّف قدس سره فلم نعثر عليه.
[٤] في ص ٢٩٩، وفي تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة، كتاب الطهارة ٣: ٦٨٨-/ ٦٩١.