تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٢ - ماء المطر
قال في الوافي: اريدَ بالسماء المطر؛ فإنّها اسم من أسماء المطر، وإن اريد بها معناها المتعارف، فالمراد بإصابتها السطح، إصابتها إيّاه بمطرها [١].
ومورد السؤال هي إصابة ماء المطر إلى السطح الذي يبال عليه، والترشّح من السطح والإصابة إلى الثوب، والجواب بعدم البأس به- الذي هي كناية عن عدم تنجّس الثوب- ظاهر في اعتصام ماء المطر، وعدم انفعاله بالملاقاة والإصابة إلىالسطح المذكور، فالجواب مع قطع النظر عن التعليل يكفي في إثبات الاعتصام لماء المطر.
وأمّا العلّة الواقعة في الجواب، فالظاهر أنّ الضمير في «منه»- الواقعة فيه- يرجع إلى البول، ومفادها حينئذٍ أنّ الماء أكثر من البول، وهو لا يستقيم؛ لأنّ المدار ليس على الأكثريّة ومقابلها، مع أنّه لم يفرض في مورد السؤال وجود البول بالفعل حتى يقال إنّ الماء أكثر منه؛ لأنّ كون السطح يبال عليه لا يلازم وجود البول حال نزول المطر وإصابة السماء، إلّاأن يقال: إنّ قوله: «فيكف» ظاهر في رسوب البول إلى باطن السطح ووجوده فيه، فيختلط مع ماء المطر.
والظاهر أنّ المراد من العلّة- وإن كان إجمالها وعدم فهم المراد منها لا يقدح في الاستدلال بالرواية على المطلوب أصلًا، كما لا يخفى- أنّ الماء غالب على البول لا بالغلبة الكمّية والمقداريّة، بل بالغلبة الحكميّة؛ بمعنى أنّ ماء المطر يؤثّر في سلب البول عن التأثير، ولا يتنجّس الثوب الذي أصاباه، فهو غالب عليه، فتدبّر.
ومنها: صحيحة علي بن جعفر عليه السلام، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من الجنابة ثمّ يصيبه المطر، أيؤخذ من مائه
[١] الوافي ٦: ٤٧ ذح ٣٧٢٩.