تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٣ - تقدير الكرّ
المعلوم أنّ الوقوع في مقام التحديد غايته الظهور في عدم الزيادة، ولا وجه لادّعاء الصراحة.
وإن كانت مستندة إلى ملاحظة المرسلة وفتوى الأصحاب، فيرد عليها- مضافاً إلى احتمال أن يكون الرطل فيها هو الرطل المكّي، وقد عرفت [١] فتوى بعض الأصحاب بأنّ الكرّ ألف وثمانمائة رطلًا بالرطل العراقي- أنّه لابدّ في مقام ملاحظة دلالة الرواية من النظر إلى نفسها، من دون لحاظ رواية اخرى أو فتوى الأصحاب أصلًا فدعوى صراحة الصحيحة فيما أفاده ممنوعة جدّاً.
ومنه يظهر النظر فيما أفاده في المرسلة من ثبوت الدلالتين، ووجود دلالة صريحة في البين ترفع الإجمال عن الصحيحة.
فالإنصاف أنّه مع قطع النظر عمّا ذكرنا لابدّ من حمل الروايتين على الرطل العراقي بملاحظة رواية الكلبيالنسّابة المتقدّمة، الظاهرة في أنّ الإطلاق يحمل على العراقي، وبعده تتحقّق المعارضة والترجيح مع المرسلة؛ لموافقتها للشهرة الفتوائيّة [٢] بين الأصحاب، التي هي أوّل المرجّحات في باب تعارض الروايتين.
وبالنتيجة: يحكم بأنّ مقدار الكرّ بالوزن ألف ومائتا رطل بالرطل العراقي كما هو ظاهر، هذا كلّه في التقدير بالوزن.
وأمّا تقديره بحسب المساحة والأشبار، فقد اختلفت فيه الأقوال، ومقتضى النصوص متفاوت جدّاً، بل كلّ نصّ يدلّ على غير ما يدلّ عليه الآخر
[١] في ص ١٩٨.
[٢] تقدّم تخريجها في ص ٨٠ و ٩٨.