تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١ - تقدير الكرّ
عرفه واصطلاحه [١]، وإن كان ربما يناقش في ذلك بأنّه لا عبرة بعرف السامع في المحاورات، والمتكلّم إنّما يلقي كلامه بلغته وحسب اصطلاحه ولاسيّما إذا لم يكن مسبوقاً بالسؤال [٢].
ولو قطعنا النظر عمّا ذكر وقلنا بأنّ شيوع الرطلين في المدينة لا يوجب الحمل عليهما، وعدم الحمل على الرطل المدني بوجه، بل لفظ «الرطل» مجمل مردّد بين احتمالات ثلاثة لا مزيّة لأحدها على الآخر، وليس الجمع المذكور جمعاً عرفياً عقلائيّاً موجباً للخروج عن عنوان المتعارضين والمتخالفين فهل يمكن تأييده بطريق سلكه بعض الأعلام في شرح العروة- على ما في تقريراته- أم لا؟
قال ما ملخّصه: إنّ لكلّ من الروايتين دلالتين: إيجابيّة وسلبيّة، والإجمال الثابت فيه إنّما هو بالإضافة إلى إحدى الدلالتين. وأمّا بالإضافة إلى الاخرى، فهي صريحة، وصراحة كلّ منهما ترفع الإجمال عن الاخرى.
فدلالة الصحيحة على العقد الإيجابي- وهو كون الكرّ ستمائة رطل- مجملة؛ لعدم ظهور المراد بالرطل فيها، وعلى العقد السلبي- وهو عدم كون الكرّ زائداً على ذلك المقدار- صريحة؛ لصراحتها في عدم زيادة الكرّ عن ستمائة رطل ولو بأكثر محتملاته الذي هو الرطل المكّي.
والمرسلة دلالتها على العقد الإيجابي أيضاً مجملة، وعلى العقد السلبي- وهو عدم كون الكر أقلّ من ذلك المقدار ولو بأقلّ محتملاته الذي هو الرطل
[١] اختيار معرفة الرجال، المعروف ب «رجال الكشي»: ١٦٤، الرقم ٢٧٧، جامع الرواة ٢: ١٩٣، الحدائق الناضرة ١: ٢٥٨، تنقيح المقال ٣: ١٨٤، الرقم ١١٣٧١، الطبعة الحجريّة، مصباح الفقيه ١: ١٣١.
[٢] التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ١٥٣.