تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٤ - اعتصام الكرّ إلّامع التغيّر
كرّ لم ينجّسه شيء»، وقد عقد لذكرها باباً في الوسائل [١]، وقد مرّ [٢] في بحث انفعال الماء القليل أنّ ثبوت هذين العنوانين- الكرّ والقليل- في الفقه إنّما هو لأجل هذا الحكم؛ وهو الانفعال وعدمه، بحيث لا ينسبق في أذهان المتشرّعة من سماع هذين اللفظين إلّاالاعتصام وعدمه، ولأجل ذلك لا حاجة إلى البحث فيه.
وأمّا نجاسته بسبب التغيّر الحاصل في أحد أوصافه الثلاثة، فلا كلام فيها، وقد تقدّم [٣] أنّ التغيّر يوجب تنجّس جميع المياه؛ سواء كان جارياً، أم كرّاً، أم غيرهما.
والكلام في المقام إنّما هو في تعيين موضوع الحكم بعدم الانفعال، وأنّه هل يختصّ بخصوص الماء المجتمع في محلّ واحد مع تقارب أجزائه، أو يعمّه وما كان مجتمعاً في محلّ واحد ولكن لم تكن أجزاؤه متقاربة، كالماء الكرّ الذي يكون عمقه قليلًا وطوله أو عرضه كثيراً، أو يعمّهما وما لم تكن أجزاؤه مجتمعة في محلّ واحد، بل كان بعض أجزائه في محلّ، وبعضها الآخر في محلّ آخر، ولكن الاتّصال بينهما موجود- كالغديرين الموصولين بساقية، ثمّ الاتّصال له مراتب من حيث القوّة والضعف، هذا مع تساوي السطوح- أو يعمّ جميع الصور المتقدّمة، وما إذا لم تكن السطوح متساوية؟ وهذا على أقسام أيضاً:
[١] وسائل الشيعة ١: ١٥٨، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٩، وقد تقدّم أيضاً في ص ٨٤، ١٠٦، ١٣٨، ١٤٥، ١٧١ و ١٧٧.
[٢] في ص ١١٧- ١١٨.
[٣] في ص ٥٠.