تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٣ - اعتصام الكرّ إلّامع التغيّر
اعتصام الكرّ إلّامع التغيّر
اعتصام الكرّ إلّامع التغيّر
مسألة ١٣: الراكد إذا بلغ كرّاً لا ينجس بالملاقاة إلّابالتغيّر، وإذا تغيّر بعضه، فإن كان الباقي بمقدار كرّ يبقى غير المتغيّر على طهارته، ويطهر المتغيّر إذا زال تغيّره بالامتزاج بالكرّ الباقي، وإذا كان الباقي دون الكرّ ينجس الجميع ١.
١- البحث في هذه المسألة يقع في فروع:
الأوّل: أنّ الراكد الكرّ لا ينفعل بالملاقاة مع النجاسة إلّاإذا حصل له التغيّر في أحد الأوصاف الثلاثة.
أمّا اعتصامه وعدم انفعاله بشيء من النجاسات بمجرّد الملاقاة فهو المشهور [١] بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل لم يخالف فيه أحد منهم إلّاالمفيد وسلّار، حيث إنّه يظهر منهما اختصاص ذلك بما عدا ماء الأواني والحياض [٢]، وسيأتي [٣] بيان ضعف هذا القول إن شاء اللَّه تعالى.
والدليل على الاعتصام الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّه «إذا بلغ الماء قدر
[١] مختلف الشيعة ١: ٢٤ مسألة ٦، ذخيرة المعاد: ١٢٥ س ٢١، الأمر الرابع، الحدائق الناضرة ١: ٢٢٦، وفي كفاية الفقه، المشتهر ب «كفاية الأحكام» ١: ٥١ على الأشهر الأقرب، وفي تذكرة الفقهاء ١: ١٨ مسألة ٤، وجواهر الكلام ١: ٣١٧- ٣١٨، أنّه إجماعيّ، وفي منتهى المطلب ١: ٣٢، أنّه مذهب علماء الإسلام كافّة، وفي كشف اللثام ١: ٢٦٨، وكتاب الطهارة للشيخ الأنصاري (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٥٩، ومصباح الفقيه ١: ١١٧، والتنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ١١٨، بلا خلاف فيه.
[٢] المقنعة: ٦٤، المراسم: ٣٦.
[٣] لم نعثر عليه فيما يأتي.