تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٢ - الشكّ في ثبوت المادّة فيما إذا كان الماء قليلًا
موصوفاً بعدم ثبوت المادّة له، فمقتضى العموم الشمول والحكم بالانفعال.
وفيه- مضافاً إلى أنّه قد قرّر في محلّه [١] عدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهات المصداقيّة له-: أنّه على فرض الجواز لِمَ لم يجز التمسّك بعمومات أدلّة الماء الذي له مادّة من الجاري والبئر وغيرهما، فإنّ المقام كما أنّه شبهة مصداقيّة لعمومات أدلّة الانفعال، كذلك شبهة مصداقيّة لهذه الأدلّة، فنتمسّك بها ونحكم بالاعتصام وعدم الانفعال، وعلى فرض التعارض بين العمومين يكون استصحاب الطهارة أو قاعدتها هو المحكّم في البين، فهذا الوجه ساقط من أصله.
ثانيها: قاعدة المقتضي والمانع، إمّا مطلقاً، وإمّا في خصوص المقام، كما يظهر من الشيخ الأنصاري قدس سره في كتاب الطهارة [٢].
ثالثها: استصحاب عدم ثبوت المادّة لهذا الماء، كما اختاره المحقّق الخراساني قدس سره في نظائره، كاستصحاب عدم قرشية المرأة [٣].
رابعها: القاعدة التي أبدعها المحقّق النائيني قدس سره [٤].
وقد تقدّمت [٥] هذه الوجوه الثلاثة في مسألة الشكّ في الإطلاق والإضافة، التي هي المسألة الثالثة من مسائل الماء المطلق، فراجع.
[١] كفاية الاصول: ٢٦١- ٢٦٢، سيرى كامل در اصول فقه ٨: ١٥٢- ١٧٣، اصول فقه شيعه ٦: ٢٣٤- ٢٥٠.
[٢] كتاب الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ١: ١٦٢.
[٣] كفاية الاصول: ٢٦١.
[٤] أجود التقريرات ٣: ٣٤٠- ٣٤١، وحكى عنه في التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ٢: ٤٤.
[٥] في ص ٤٧- ٤٩.