تفصيل الشريعة- كتاب الطهاره( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٤١ - الماء الراكد بلا مادّة
قال: وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ فتقطر قطرة في إنائه، هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا [١].
بتقريب: أنّ مورد السؤال هو العلم بإصابة الدم الإناء؛ أي الماء الواقع فيه، فملاقاة الماء مع الدم مفروض في مورد السؤال. وعليه: فالجواب الدالّ على الفرق يرجع إلى التفصيل المدّعى.
لكن في الوسائل بعد نقل الرواية: الذي يفهم من أوّل الحديث إصابة الدم الإناء، والشكّ في إصابة الماء، كما يظهر من السؤال والجواب، فلا إشكال فيه [٢]. ومرجعه إلى أنّ إصابة الإناء الذي يكون بمعنى الظرف معلومة، وإصابته إلى الماء زائداً على الإناء مشكوكة، فلا مانع من أن تجري فيه قاعدة الطهارة، ولا يرتبط بالتفصيل المذكور أصلًا.
وقد حكي هذا الحمل عن شيخ الشريعة الاصفهاني قدس سره في بحثه [٣]، ويؤيّده بل يدلّ عليه ذيل الرواية الدالّة على عدم صلاحيّة الوضوء من الماء مع العلم بوقوع القطرة فيه.
ودعوى احتمال كون المراد هي القطرة البيّنة التي تدركها العين، لا الأعمّ منها وممّا لا تدركه، واضحة الفساد، بل الفرق بين السؤالين إنّما يرجع إلى الشكّ في إصابة الماء في الأوّل، والعلم بها في الثاني.
كما أن دعوى أنّ حمل السؤال الأوّل على الشبهة البدويّة التي لا يجب فيها
[١] تقدّمت في ص ١٢٠- ١٢١.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٥١، كتاب الطهارة، أبواب الماء المطلق ب ٨ ذح ١.
[٣] حكاه عنه في دروس في فقه الشيعة، القسم الثاني من الجزء الأوّل: ١٥٤- ١٥٥، وفي التنقيح في شرح العروة الوثقى، موسوعة الإمام الخوئي ١: ١٤٥.