المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥٤٥
و السجع: هدير الحمامة و نحوه) من اصوات الطيور الشبيهة بها و الناقة على احتمال قوي، و يحتمل ان يرجع الضمير في «نحوه» الى الحمامة، بناء على كون التاء فيها كالتاء في طلحة، قال في-المصباح-: الحمام-عند العرب-: كل ذي طوق من الفواخت و القمارى، و ساق حر، و القطا، و الدواجن، و الوراشين، و اشباه ذلك، الواحدة: حمامة و يقع على الذكر و الانثى، فيقال: حمامة ذكر، و حمامة انثى، و قال الزجاج: اذا اردت تصحيح المذكر، قلت: رأيت حماما على حمامة، اي: ذكرا على انثى، و العامة تخص الحمام بالدواجن، و كان الكسائي يقول: الحمام هو البرى، و اليمام هو الذي يألف البيوت و قال الأصمعي: اليمام حمام الوحش، و هو ضرب من طير الصحراء، انتهى.
(و تمامه) ، اي: تمام البيت كما ذكرنا، (فأنت بمرءى من سعاد و مسمع، اي:) فأنت ايتها الحمامة (بحيث تراك سعاد و تسمع صوتك، يقال: فلان بمرءى منى و مسمع، اى: بحيث اراه و اسمع صوته، كذا في-الصحاح-) فحاصل معنى البيت: امر الحمامة بالاسجاع، لأنها في موضع النشاط و الطرب برؤية المحبوبة، اي: سعاد و سماع صوتها، لأن رؤية المحبوبة تفوق رؤية الازمار، و سماع صوتها يفوق على سماع صوت الأوتار، فليس المراد امر الحمامة بالسجع: لكونها في موضع تراها المحبوبة و تسمع صوتها-كما توهمه بعضهم-.
قال المصنف في-الايضاح-: (و فيه) اي: في اشتراط خلوص الكلام الفصيح عن كثرة التكرار، و تتابع الاضافات، (نظر) اي: اشكال ثم بين وجه النظر بما هو عبارة اخرى عما ذكره الشارح بقوله: (لأن كلا من كثرة التكرار و تتابع الاضات، ان ثقل اللفظ بسببه