المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٥ - الثاني مسألة خلط الأفعال
ان يكون مبدلا منه الظاهر (او) بناء على ان يكون ما لم نعلم (خبر مبتدأ محذوف او نصب بتقدير اعني) على طريقة قطع التابع عن التبعية (فقد تعسف) في جميع هذه الوجوه و خرج عن الطريق المستقيم اما الوجه الاول فقيل لاستلزامه الابدال من المحذوف و حذف المبدل منه غير جائز عند الجمهور في غير الاستثناء و عند ابن الحاجب مطلقا و انى لم اجد فيما عندي من كلام القوم ما يستشم منه منع الجمهور ذلك بل يستشم من كلام ابن هشام خلاف ذلك قال في الباب الخامس قيل في و لا تقولوا لما تصف السنتكم الكذب و في «كَمٰا أَرْسَلْنٰا فِيكُمْ رَسُولاً مِنْكُمْ» ان الكذب بدل من مفعول تصف المحذوف اي لما تصفه و كذلك في رسولا بناء على ان ما في كما موصول اسمي و يرده ان فيه اطلاق ما على الواحد من اولي العلم و الظاهر ان ما كافة و اظهر منه انها مصدرية لابقاء الكاف على عمل الجر انتهى محل الحاجة من كلامه فانت ترى انه لم يناقش في اصل الدعوى اعني حذف المبدل منه بل ناقش القيل في المثال فلو كان لهم في اصل الدعوى بحث و كلام لكان اولى بالذكر في المقام بل يظهر من كلام الرضى الذي هو المرجع فى امثال هذه المسئلة انه لا خلاف و لا كلام في المقام قال في بحث عطف البيان و نحو قولهم اعجبني من زيد علمه و من عمر وجوده الثاني فيهما كانه عطف بيان و المعطوف عليه محذوف و الاصل اعجبني شىء من اوصاف زيد علمه و خصلة من خصال عمرو جوده و كذا كسرت من زيد يده اي كسرت عضوا منه يده حذف المعطوف عليه و اقيم المعطوف مقامه كما يحذف المستثنى منه و يقام المستثنى مقامه في نحو ما جاءني الاّ زيد انتهى. و انت اذا تاملت فى كلامه هذا مع قولهم: