المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٦٤ - الثالث الطباق
المشركين و لا تاخذوا بمشورتهم.
و روي عنه صلّى اللّه عليه و آله: أنه دخل يوما مصلاه فرأى اناسا كانهم يكثرون فقال: اما انكم لو اكثرتم من ذكرها ذم اللذات لشغلكم عما أرى وها ذم اللذات (بالذال المعجمة اراد به الموت و هو مطوي الذكر) انتهى.
[الثالث: الطباق]
الثالث: الطباق بين السماء و الارض (و هذا ايضا ياتي في الفن الثالث لكن نوضحه هبنا بقدر الحاجة.
و الطباق: يسمى المطابقه، و التطبيق، و التضاد، و التكافوء.
و هو في اللغة: مصدر طابق الفرس في جريه طباقا و مطابقة، اذا وضع رجليه مكان يديه.
و في الاصطلاح: هو الجمع بين متضادين، أي معنيين متقابلين في الجملة أعم من ان يكون تقابلهما تقابل التضاد، أو تقابل الايجاب و السلب، أو تقابل العدم و المكة، او تقابل التضايف، او ما يشبه شيئا من ذلك حسبما تعرفه في الامثلة الآتية.
قالوا: و لا مناسبة بين الطباق لغة و معناه اصطلاحا، لان الجمع بين الضدين ليس موافقة، و الموافقة ماخوذة في معناه اللغوي.
و انما سمي هذا النوع مطابقة، لان في ذكر المعنيين المتضادين معا توفيقا و ايقاع توافق بين ما هو في غاية التخالف، كذكر الاحياء مع الاماته، و الابكاء مع الضحك و نحو ذلك.
و كيف كان فهو على أقسام: لأن الطباق إما بين المعنيين الحقيقيين. او المجازيين، و أما لفظي او معنوي، و اما طباق ايجاب أو طباق سلب، و اما طباق جلي او طباق خفي.