المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٢ - القول فى الحمد و الشكر
لأنه الفرد الأكمل من واجب الوجود، بخلاف الممكن الواجب الوجود لغيره. و هو أخص صفاته تعالى اذ لا يصدق-بحسب نفس الأمر-على غيره تعالى من الممكنات، بخلاف سائر صفاته تعالى لأنه يصدق على غيره و لو بحسب فرض العقل.
و الواضع له هو مسماه كأسماء الملائكة و بعض المقربين، فعلم غيره وحيا أو بنحو آخر.
و قيل: ان الواضع له غيره تعالى، و الإستشكال عليه بأن المحقق في محله ان العلم ما وضع لشيىء مع جميع مشخصاته فوضعه علما فرع تعقل الموضوع له بالكنه و ذلك غير ممكن لغيره تعالى في وضع، الجلالة كيف و قد قال سيد البشر صلّى اللّه عليه و آله: ما عرفناك حق معرفتك، مردود بأنه يكفي تعقله قدر الطاقه البشرية، إذ لا نزاع في إمكان تعقله تعالى لغيره بصفاته الحقيقية و الإضافية و الثبوتية و السلبية على قدر ما يتيسر له منها بالفيض الالهي، و إلا يلزم بطلان علم الكلام إذ الموضوع له-على ما عليه بعض المحققين-ذات اللّه تعالى، لأنه يبحث فيه انه لا يتكثر و لا يتركب، و انه يتميز عن المحدث بصفات يجب له و امور يمتنع عليه. و بعبارة اخرى: يبحث فيه عن صفاته الثبوتية و السلبية و أفعاله المتعلقة بأمر الدنيا ككيفية صدور العالم عنه بالاختيار، و حدوث العالم، و خلق الأعمال، و كيفية نظام العالم بالبحث عن النبوات و ما يتبعها أو بأمر الآخرة كبحث المعاد و سائر السمعيات، و للزم بطلان قول العلامة بوجوب معرفة جميع ما ذكر بالدليل و حكمه بان الجاهل بها خارج عن ربقة المسلمين، و الوجه في ذلك ظاهر.
و القول الثاني: انه مشتق من «الأله» -بفتح الهمزة و اللام-بمعني