المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٦٥ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
منفي (لم) تقول: «لم يكن زيد في العام الماضي في المدرسة»
و لا يقال: «لما يكن. . الخ» .
الرابع: ان منفيها يتوقع وقوعه، نحو: «لَمّٰا يَذُوقُوا عَذٰابِ» بخلاف منفي (لم) نحو: (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ لَنْ تَفْعَلُوا. .» الآية فتأمل.
الخامس: ان منفيها جائز الحذف لقرينة، بخلاف منفي (لم) .
يقال: «وصلت الى الكوفة و لما» اي «لما ادخلها» .
و لا يقال: «وصلتها و لم» .
كل ذلك: لما اشتهر عندهم: من ان زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى، او لقولهم: ان (لما) لنفي (قد فعل) و (لم) لنفى (فعل) .
بيان ذلك: ان العلة في الأول:
ان (فعل) يقع شرطا، و (قد فعل) لا يقع شرطا، فكذلك نفيهما اعني: (لم يفعل) و (لما يفعل) .
و في «الثاني و الثالث» : ان (قد فعل) اخبار عن الماضي المتصل القريب من الحال، فنفيه كذلك.
و (فعل) ليس كذلك، فنفيه-ايضا-ليس كذلك.
و في الرابع: ان (قد فعل) يفيد التوقع، كقولنا: قد قامت الصلاة، بخلاف (فعل) فنفيهما كذلك.
و الخامس: ان (قد) يجوز حذف مدخولها، فكذلك مدخول (لما) .
الثاني من اوجه (لما) : ان تكون حرف استثناء، فتدخل على الجملة الاسمية، نحو: «إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّٰا عَلَيْهٰا حٰافِظٌ» و نحو: «وَ إِنَّ كُلاًّ لَمّٰا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ» على قول.