المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٩٧
اخف، حتى جعل جماعة تباعد مخارج الحروف: من صفات الحسن. و نقله-ابن الأثير-في «كنز البلاغة» عن علماء البيان.
و قال-الخفاجي-: انه شرط للفصاحة، ورد عليه في-المثل السائر-: بانا نعلم الفصاحة قبل العلم بالمخارج.
و هو ضعيف: لأنه لم يجعل العلة العلم بتباعد المخارج، بل نفس التباعد، و ذلك مدرك لكل سامع.
ثم قالوا: ان كلام العرب ثلاثة اقسام، اغلبه ما تركب من الحروف المتباعدة، و يليه: تضعيف الحرف نفسه، و اقله: المركب من الحروف المتجاورة، فهو بين مهمل و قليل جدا.
و انما كان اقل من المتماثلين، و ان كان فيهما ما في المتقاربين و زيادة لان المتماثلين يخففان بالادغام.
قال ابن جنى في آخر-سر الصناعة-: التأليف ثلاثة اضرب، احدها: تأليف الحروف المتباعدة، و هو الأحسن.
الثاني: تضعيف الحرف نفسه، و هو يلي الأول في الحسن، و تليهما الحروف المتقاربة، فاما رفض او قل استعماله.
و حيث كان مدخلية الحرف بهذه المثابة من الغموض: (فالأولى: ان يحال الى سلامة الذوق) ، المدرك للطائف الألفاظ، و ان لا يحكم: بأن منشأ التنافر، ماذا.
و هذا: اقرب الى الصواب، و يؤيده: ما تقدم في اوائل الكتاب، من ان مدرك الاعجاز: هو الذوق.
فالضابط المعول عليه في-تنافر الحروف، و عدمه-الذوق، المدرك للطائف الألفاظ، و وجوه تحسينه، سواء كان ذلك الذوق: بحسب