المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٠ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
لا نفيا لأصل اتيان القوم و مجيئهم، و لو بعضهم.
(و هذا) الذي ادعاه الشيخ، (مما لا سبيل الى الشك فيه) عند من له ذوق و لطف قريحة، فى فهم دقائق الكلام.
(و لعمري لقد افرط المصنف) .
قال في-المثل السائر-ما ملخصه: الاقتصاد و التفريط و الأفراط توجد في كل شيء من علم و صناعة و خلق.
فاما الاقتصاد، فهو: من القصد الذي هو: الوقوف على الوسط الذي لا يميل الى احد الطرفين.
و اما التفريط، فهو: التقصير و التضييع.
و اما الافراط، فهو: الاسراف و تجاوز الحد.
فالتفريط و الافراط هما الطرفان، و الاقتصاد: هو الوسط المعتدل. انتهى. فعلى هذا: معنى العبارة: ان المصنف، لقد اسرف و تجاوز الحد (في وصف القسم الثالث) ، و ذمه، و الازراء به: (بان فيه حشوا و تطويلا، و تعقيدا، تصريحا-اولا-) بقوله: «و لكن كان غير مصون. الخ (و تلويحا-ثانيا-) بقوله: قابلا للاختصار. . الخ (و تعريضا-ثالثا-حيث وصف) المصنف، (مؤلفه) ، اي: المختصر:
(بأنه مختصر منقح، سهل المأخذ، اي: لا تطويل فيه، و لا حشو و لا تعقيد، كما في القسم الثالث) .
و ليعلم: ان التلويح و التعريض، و كذا الرمز و الايماء و الاشارة، كلها من اقسام الكناية، على وجه مخرج دقيق، و الفرق بينها بالاعتبار.
قال-في بحث الكناية-قال السكاكي:
الكناية تتفاوت الي تعريض و تلويح، و رمز و ايماء و اشارة.