المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٥١٢
بان الشاعر-مع كونه تميميا-استعملها على اللغة الحجازية، (لتقديم الخبر) ، اي: مثله، على الاسم، اي: حى: اذ يشترط في عمل -ما-الحجازية: بقاء الترتيب، كما صرح به ابن مالك في قوله:
اعمال ليس اعملت ما دون ان
مع بقا النفى و ترتيب زكن
(و) لكن، (كلا الوجهين) ، اي: كون «مثله» مبتدأ، و «حى» خبره، و العكس: (يوجب قلقا) ، اي: اضطرابا، اي: اختلافا (في المعنى، يظهر) ايجاب الوجهين القلق: (بالتأمل في) مرادف الوجه الأول، و هو: (قولنا: ليس مماثله في الناس حيا يقاربه) .
وجه الاضطراب في هذا الوجه: انه يفيد نفى كون مماثل ابراهيم قريبا من ابراهيم، هذا ان قلنا: ان القيد الأخير في الكلام، هو «يقاربه» و ان جعلنا القيد الأخير «حيا» فحينئذ يفيد نفي كون مماثل ابراهيم حيا، و الحال ان كلا المعنيين خلاف المقصود، اذ المقصود نفي ان يماثله و يقاربه احد، و هذا الى الوجه باحتماليه: مفاده وجود المماثل، غاية الأمر في المعنى الأول غير قريب، و في المعنى الثاني غير حي، اللهم الاّ ان يقال: ان السالبة ها هنا بانتفاء الموضوع فيصير المعنى طبق المقصود، و لكن هذا يفيد في صحة المعنى، لا في رفع القلق، فتأمل جيدا.
(او) التأمل في مرادف الوجه الثاني، و هو قولنا: (ليس حي يقاربه، مماثلا له في الناس) ، وجه الاضطراب في هذا الوجه: انه يفيد نفى المماثلة عن الحي المقارب لابراهيم، فيفيد وجود المقارب له و هذا-ايضا-خلاف المقصود، اذ المقصود ما بيناه آنفا، (فالصحيح