المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٦ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
اما الثاني: اي: امكان ان يكون التقديم للتقوى، فبأن تقوى الحكم، و تأكيده بتكرر الاسناد، ليس بلازم ان يكون للرد على منكر، بل قد يكون لمجرد الاعتناء بالحكم، و لظهور الرغبة فيه، او لاستبعاد الحكم.
فالتقديم للاعتناء بالسؤال و الاهتمام به، او لظهور الرغبة فيه، فتوجه الى اللّه، يتضرع في الاجابة مجتهدا بأقصى وسعه، مشيرا الى انه لا يعتمد على ما بالغ به في وصف مؤلفه، بل يسأل اللّه النفع به.
او لاستبعاده السؤال، و لذا علله بما يأتي من قوله: «انه ولي ذلك النفع به» فتأمل جيدا.
و اما اذا تماشينا مع الشارح، فنلتزم بقوله: (فكأنه قصد الى جعل-الواو-للحال، فاتى بالجملة الاسمية) ، اي: قدم المسند اليه، حتى يصير الجملة الفعلية التي فعلها مضارع، جملة اسمية، و الا لا يمكن جعل-الواو-حالية، كما قال ابن مالك في الفيته:
و ذات بدء بمضارع ثبت
حوت ضميرا و من الواو خلت
(و ما يقال: انه) اي: الاتيان بالجملة الاسمية، (لقصد) دلالة الجملة على (الاستمرار) و الثبوت، لما تقرر و ثبت عندهم: من دلالة الجملة الاسمية على الاستمرار و الدوام و الثبوت، فنقول:
(فيه نظر لحصوله) اي: الاستمرار و الثبوت، (من المضارع) اي: اسأل (كما سيجيء) في احوال المسند (في قوله:) فدخولها اي: -لو-على المضارع-في نحو قوله تعالى-: («لَوْ يُطِيعُكُمْ) في كثير من الامر لعنتم» اي: لوقعتم في الجهد و الهلاك، لقصد استمرار الفعل فيما مضى وقتا فوقتا، لانه كان في ارادتهم استمرار عمل النبي ص