المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٨٨ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
و اوائل المستقبل، متعاقبة من غير مهملة و تراخ.
كما يقال: زيد يصلي، و الحال ان بعض صلواته ماض، و بعضها باق، فجعلوا الصلاة الواقعة في الآنات الكثيرة المتعاقبة، واقعة في الحال، على اخصر وجه، بخلاف الاسم، نحو: زيد قائم امس او الآن أو غدا، فانه يحتاج الى انضمام قرينة.
و اما الفعل: فأحد الأزمنة جزء مفهومه، فهو بصيغته يدل عليه مع افادة التجدد، الذي هو من لوازم الزمان، الذي هو جزء من مفهوم الفعل، و تجدد الجزء و حدوثه، يقتضى تجدد الكل و حدوثه.
و ظاهر: ان الزمان غير قار الذات، لا يجتمع اجزاء بعضها مع بعض. . انتهى.
(و من فضله: حال من-ان ينفع به-اي: بهذا المختصر) اي: حال من المصدر المؤول، الواقع مفعولا، اي: اسأل اللّه النفع به-حال كون ذلك النفع، من فضله-فهو من قبيل تقديم الحال على ذي الحال، و العامل فيهما: اسأل، فليس من فضله معمولا-لأن ينفع-حتى يرد الاشكال المتقدم-في قوله-: «اكثرها للاصول جمعا» .
(كما نفع بأصله، و هو المفتاح، او القسم الثالث منه، انه، اي: اللّه، ولي ذلك النفع) ، كما انه المتولي لكل شيء، لا شريك له في شيء من الامور.
(و هو حسبي، اي: محسبى و كافي، لا اسأل غيره فعلى هذا) على ارادة هذا الحصر، (كان الأنسب ان يقول: و اللّه اسأل بتقديم المفعول) ، حتى يؤكد ما اريد من الحصر المذكور، لا-انا اسأل-